السيد مصطفى الخميني
135
تفسير القرآن الكريم
الشهود ، فإذا ينتسب جميع الأحكام الثابتة للحق الأول إلى الحق المخلوق به الذي هي حقيقة الولاية الأحمدية المحمدية والمحمودية العلوية ، وهي الظل المنبسط على رؤوس الماهيات الإمكانية ، وهي حثيثية خالقيته تعالى ، فإنه بها يصير خالقا ، ويوصف الأوصاف البارزة الإلهية والربوبية ، وهو الفيض المقدس التابع للفيض الأقدس ( 1 ) . فكأنه - مد ظله - جمع بين شتات المسالك بتقريب ذكرناه وفصلناه ، فليتدبر . المسألة الرابعة نكتة في تعلق الباء بجملة فعلية أو اسمية بناء على تعلق * ( بسم الله ) * بجملة فعلية أو اسمية ، دالة على أن العبد يستعين بالأسماء الشريفة في أفعاله ، كما هو رأي أكثر المفسرين في خصوص البسملة من الفاتحة ، فيمكن أن يقال : بأن في ذلك ردا على المفوضة والمجبرة القائلين بأن أفعال العبد مفوضة إليه ، ولا مدخلية لله تعالى فيها ، والقائلين بأن العباد مجبورون فيها كالأفعال الطبعية ، فهي تستند إليه تعالى كاستناد خلق السماوات والأرض ( 2 ) . وبطلان مقالة الفريقين محرر في " القواعد الحكمية " ، وقد ذكرنا هناك أن مسألة القدرية والمجبرة من المسائل العقلية الشاملة لجميع
--> 1 - راجع التعليقات على مصباح الانس : 287 - 288 . 2 - انظر شرح المقاصد 4 : 223 ، شرح المواقف 8 : 145 ، كشف المراد : 308 .